المحقق البحراني
173
الحدائق الناضرة
قال : الحسنة بألف ألف حسنة . وقال : فضل المشاة في الحج كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم . وكان الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يمشي إلى الحج ودابته تقاد وراءه . وأما ما يدل على الثاني فصحيحة رفاعة وابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) " أنه سئل عن الحج ماشيا أفضل أو راكبا ؟ قال : بل راكبا ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله حج راكبا " . وروى الكليني عن رفاعة في الصحيح ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مشي الحسن عليه السلام من مكة أو من المدينة ؟ قال : من مكة . وسألته : إذا زرت البيت أركب أو أمشي ؟ فقال : كان الحسن عليه السلام يزور راكبا . وسألته عن الركوب أفضل أو المشي ؟ فقال : الركوب . قلت : الركوب أفضل من المشي ؟ فقال : نعم ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله ركب " . وظاهر هذا الخبر أن مشي الحسن ( عليه السلام ) المذكور في الأخبار إنما كان من مكة إلى منى وعرفات ، فإن معنى سؤال السائل : أن مشيه ( عليه السلام ) هل كان من خروجه من المدينة قاصدا إلى مكة ، أو من مكة في قصده إلى عرفات ومنى ؟ فأجاب بأن ذلك أنما هو من مكة . إلا أن حديث أبي أسامة المتقدم ظاهر المنافاة لذلك ، ومثله موثقة عبد الله بن بكير الآتية ( 3 ) . وقوله : " إذا زرت البيت أركب أو أمشي ؟ " يعني : من منى إلى مكة لطواف الزيارة . وروى الشيخ في الموثق أو الحسن عن رفاعة ( 4 ) قال : " سأل أبا عبد الله
--> ( 1 ) الوسائل الباب 33 من وجوب الحج وشرائطه . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 456 ، وفي الوسائل الباب 33 من وجوب الحج وشرائطه . ( 3 ) ص 174 ( 4 ) الوسائل الباب 33 من وجوب الحج وشرائطه .